بهذا الأسلوب العجيب يستطيع النمل تحديد طريقه أثناء السير دون أن يخطئ


إن النمل من الكائنات المُنظمة والمثيرة للإعجاب حقاً، وأستحوذ النمل على انتباه العلماء لفترات كبيرة، فلقد شغلهم كيف يستطع التحرك في مسارات وطرق محددة دون غيرها وكيف أن لكل واحدة منها وظيفة والعديد من الأمور التي ظلت لغزاً لأعوام حتى أتى العلماء باستكشافاتهم التي كشفت هذا السر .

فنحن اليوم سنُلقي الضوء على موضوع مُحدد وهو كيف يستطع النمل تحديد طريقه ودربه أثناء السير:

لقد كرّس كلاً من Ryan W. Draft ومستشاره Venkatesh N. Murthy ومجموعة أخرى من الباحثين من جامعة هارفارد، جهودهم للتوصل إلى فهم كيفية وشع النمل لاستراتيجيته أثناء سلك دربه!

ولقد تم نشر نتائج تلك الأبحاث في مجلة علم الأحياء التجريبي، ونود الإشارة إلى أنهم اتخذو نمل النجار** (ويُسمى أيضاً نمل الخشب – الحفّار) كمثال لإجراء التجارب والدراسات عليه.

هل تعلم أن النملة لا تمتلك أنف! وأنهم يقوموا بتوجيه قرونهم – الهوائيات الخاصة بهم- لتحديد الطريق! فهذه معلومة توّصل إليها العلماء من قبل، ولكن أراد علماء جامعة هارفارد التعمق في الأمر قليلاً لفهم كيف يستطيعون فعل ذلك !

بعض المعلومات الرائعة والتي يجب أن تأخذها بعيّن الاعتبار عند الحديث عن هذه الدراسة : -


  • يستخدم النمل هوائياته لالتقاط الفيرومونات (مادة كيميائية تستخدمها النملة للتواصل، وهي في العموم تستعمل لنقل الإشارة من حيوان لآخر) التي تركها النمل الآخر خلفه !
  • تستطيع النملة إتباع مختلف المسارات سواء كانت مستقيمة أو منحنية أو حتى متعرجة من خلال الحس الكيميائي الخاص بها والذي يُمكن أن نطلق عليه حاسة الشم أو التذوق أو حتى المستقبل الكيميائي الخاصة بها .

خطوات الدراسة الخاصة بتحديد كيف يستطع النمل تحديد مساراته بدقة : -


  • لمعرفة كيف يستطع فعل ذلك، قام العلماء بخلط الحبر مع فيرمونات النمل، واستخدموا هذا الخليط لرسم المسارات على الورق .
  • ومن ثم وضعوا النمل على تلك المسارات وسجلوا عشرات الساعات من حركته .
  • وأخيراً قاموا بتحليل الفيديو وجربوا نماذج حاسوبية مختلفة لسلوكياتهم المختلفة .

وخلصت النتائج إلى ما يلي : -


  • استخدم جميع النمل هوائياتهم لاجتياز طريقهم، عن طريق تحريك كلا الهوائيات، وكانت إحدى الاستراتيجيات التي استخدموها هي الاستكشاف أو الجسّ – Probing .
  • لوحظ أن النمل المستكشف كانت حركته بطيئة، كما أنه حافظ على هوائياته قريبة من بعضها البعض .
  • ووصف الباحثون استراتيجية استكشافية أخرى: وهي أن النمل يظل يتحرك ببطء، وأنهم اتخذوا مسارات متعرجة، منها على الطريق الصحيح، ومنهم من حاد عن الطريق في بعض الأحيان .
  • عندما تم حصرهم في طريق مغمور بالفرمون، لوحظ أنهم تحركوا بسرعة أكبر، وفيما يخص هوائيتهم، فإنهم ظلوا على كلا جانبي الطريق .
  • هذه ملاحظة رائعة: حيث اُكتشف أن لكل نمل هوائي يكون أقرب للمسار، بعبارة أخرى، كان البعض يساريون والبعض الآخر يمينيون !!



إن النملة معروفة بنظامها وقوة إدارتها، ولكن اُكتشف أن الأمر ليس كذلك! فلقد وُجد أن هناك بعض النمل الدؤوب، ويوجد أيضاً نوع آخر متراخي قليلاً .

وهذا يدحض الفكرة العالقة بعقولنا وهي أن النملة مثل الإنسان الآلي في عملها وانضباطها .


وأخيراً فإن العلماء فخورين للغاية بنجاح هذه التجربة كدليل على أن الباحثين وجدوا طريقة جيدة لدراسة آلية تحرّك النملة بالتفصيل، وكيفية تحديد مسارها بدقة !


هل استمتعت بقراءة المعلومات الرائعة؟ شاركنا آرائك 🙂 .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق